أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

204

مجموع السيد حميدان

أمناء اللّه على سرائر « 1 » الخفيات ، من منزل وحي كتابه ، وما فيه من خفي عجائبه ؛ فقد سمعت قول اللّه سبحانه : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) [ النحل ] . وجواب المرتضى لدين اللّه محمد بن يحيى - عليه السّلام - لمن سأله عن الفرق بين [ تفسير ] « 2 » الأئمة والعامة الذي منه قوله : ( وفي الحديث الذي ترويه العامة ما لا تقوم به حجة ، ولا تتضح به بينة ، ولا يشهد له كتاب ولا سنة ، وكلما قلنا به ، وأجبنا عليه ، فشاهده في كتاب اللّه عز وجل وفي السنة المجمع عليها عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أو حجة من العقل يصدقها الكتاب ؛ فكل ما كان من هذا فهو أصح « 3 » مطلوب ، وأنور حجة في القلوب ، وليس يجوز تفسيره إلا لأهله ، الذين خصهم اللّه بعلمه ، من أهل بيت نبيئه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ) . [ الفرق الخامس : باختلاف علومهم في أصول الفقه وفروعه ] والفرق الخامس : باختلاف « 4 » علومهم في أصول الفقه وفروعه ، وذلك لأن الأئمة - عليهم السّلام - جعلوا محكم الكتاب وموافقه من السنة وقضايا أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصولا يفرعون عنها الأحكام ، ويحفظونها عن تحريف علماء العوام ، الذين عدلوا عن كثير من النصوص ، وعن الاقتداء بأمير المؤمنين - عليه السّلام - إلى القول بالرأي والاقتداء بالشيوخ . ومما يؤيد ذلك : ما حكي « 5 » في [ كتاب « 6 » ] نهج البلاغة عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - من وصفه للمحقّ من العترة ، وذمه لمن يخالفه من العامة بقوله الذي منه :

--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : سائر الخفيات . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 3 ) - في ( ب ) : أوضح . ( 4 ) - في ( ب ) : اختلاف . ( 5 ) - في ( ب ) : ذكر . ( 6 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .